الخطيب البغدادي

342

تاريخ بغداد

قلت : وفي غير هذه الرواية بيت ثان وهو : فما لك عندي من فعال أذمه * ومالك ما يثنى عليك جميل فأعتبته . أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب قال : أنشدنا أحمد بن سعيد - يعني الدمشقي - قال : أنشدني الزبير - هو ابن بكار - قال : أنشدني أبو سليمان إدريس بن أبي حفصة يمدح إسحاق بن إبراهيم التميمي : إذا الرجال جهلوا المكارما * كان بها ابن الموصلي عالما أبقاك ذو العرش بقاء دائما * لو كنت أدركت الجواد حاتما كان نداه لنداك خادما * فقد جعلت للكرام خاتما قال : وأنشدني أيضا في إسحاق يمدحه : لقد ذهب المعروف إلا بقية * بها أنت يا ابن الموصلي تقوم إذا ما كريم غير الدهر وده * فودك يا ابن الموصلي يدوم تطيب بك الدنيا وليس بزائل * من الناس فيها ما بقيت كريم فما عشت في الدنيا فللعيش لذة * وطيب وإن ودعت فهو ذميم إذا كان في عود وصوم تشينه * فعودك عود ليس فيه وصوم أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني قالا : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا ابن دريد ، أخبرنا عبد الأول ابن مريد ، عن أبيه . قال : مات إسحاق بن إبراهيم الموصلي سنة خمس وثلاثين ومائتين ، ومات فيها إسحاق بن إبراهيم الطاهري . قال : فأنشدني في ذلك الوقت رجل يعرف بابن سبابة : تولى الموصلي وقد تولت * بشاشات المعازف والقيان وأي غضارة تبقى فتبقى * حياة الموصلي على الزمان ستبكيه المعازف والملاهي * وتسعدهن عاتقة الدنان وتبكيه الغوية يوم ولى * ولا تبكيه تالية القران